وجوب محاربة الرفض والحذر من الإخلاد إلى الأرض الشيخ محمد بن إبراهيم المصري


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم النبيين رسول الله محمد وعلى آله الطيبين وصحبه الميامين.
 
أما بعد،
 
 
فإن العناية ببيان العقيدة الصحيحة ودعوة الناس إليها وبيان فساد العقائد الفاسدة وتحذير الناس منها أصل في الدين أصيل، وحق واضح الدليل.
 
قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} [يوسف].
 
وأصل الدين وقاعدته أمران:
 
 
الأول: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، والتحريض على ذلك، والموالاة فيه، وتكفير من تركه.

الثاني: الإنذار عن الشرك في عبادة الله، والتغليظ في ذلك، والمعاداة فيه، وتكفير من فعله.
 
وإن بيان عقيدة أهل السنة والجماعة بالتفصيل،وبيان فساد عقائد الرافضة في المقابل؛ أمر مهم لاسيما في هذا الزمان الذي انتشر فيه الرفض، وتسلط أهله بالسوء على اختلاف أشكاله في كل أرض، وذلك لعدة أسباب منها:
 
1-  أن كثيرا من المنتسبين إلى الإسلام والسنة ربما جهلوا من الدين كل شيء حتى معنى: لا إله إلا الله.
 
2-   أن أكثر الناس صار اشتغالهم الأعظم المقدم بالبحث عن المال وشهوات الحياة الدنيا.
 
3-  انتشار التمييع والتضييع وإزالة كل حواجز الولاء والبراء في قطاعات كثيرة.
 
4-  خبث الرافضة ومكرهم، ويتجلى هذا في أمور منها:
 
    1-  كثرة كذبهم -تعمدا للكذب وتصديقاً له -في حكاية مذهبهم وحكاية ما عند أهل السنة.
 
    2-  تسترهم بالدعوة إلى التقريب والوحدة الإسلامية.
 
    3-  تسترهم بأهل البيت وهذا منهم قديم، وفي الزمان الحديث يجعلون هذا سبباً لانجرار كثير من الصوفية إليهم.
 
    4-  استعمالهم الأساليب الدعائية الخبيثة (1) بصورة مباشرة وغير مباشرة؛ تجعل كثيراً من ضلالهم يَنفُق خصوصا على من استعد له(2).
 
    5-  استغلالهم لكثير من الساسة والكتاب والصحافيين (3) في بلاد متعددة (4) لخدمة أهدافهم.
 
    6-  كثرة كلام الرافضة الممتلئ بالكفر والشرك والضلال والكذب في الكتب والمواقع والقنوات الفضائية وغيرها، فلا تكاد تجد أحداً من المسلمين في هذه الأيام -خلال السنوات الأخيرة -إلا وتعرض -بسبب انتشار وسائل الإعلام الحديثة -لشيء من الاطلاع أو السماع إن لم يكن لدعوة مباشرة للرفض.
 
  -  وما لم أذكره في هذا الباب أكثر بكثير مما أشرت إليه.
 
5-  من أدرك ما تقدم فإنه ينبغي أن يكون حريصاً ساعياً داعياً:
 
    1-  حريصاً على التمسك بالحق وإذاعته(5).
 
    2-  ساعياً في التمكين للمعتقد الصحيح ونشره وإشاعته(5).
 
    3-  داعياً ربه -سبحانه وتعالى -في الخلوات والجلوات أن ينصر الإسلام والسنة وأهلهما، وأن يخذل الكفر والبدعة وأهلهما.
 
 
اللهم انصر الإسلام والسنة وأهلهما واجعلنا من أهلهما، واخذل الكفر والبدعة وأهلهما ولا تجعلنا من أهلهما
 
والحمد لله رب العالمين
 
وكتبه
 
 محمد بن إبراهيم
 
في التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وأربعمائة وألف
 
عند المدخل الجنوبي لقناة السويس
 
 -حرسها الله تعالى ومصر كلها وسائر بلاد المسلمين من كل رفض وشر وسوء -.
 
------------------------------------------------------------------
(1) فيدعون المقاومة لليهود والأمريكان، ويرفعون الشعارات ويدشنون القنوات، ويخرجون الأغاني والكليبات، وينتجون الأفلام والمسلسلات التي يملأونها بالضلال صراحةً وتقيةً.

(2) كالإخوان المفلسين ومن جرى مجراهم.

(3) حتى من العلمانيين واليساريين الشيوعيين.

(4)  إسلامية وكفرية، واللوبي الإيراني الرافضي في أمريكا لا تخفى أنشطته ومكائده على المطلعين.

(5) وهذان الأمران لا يمكنان إلا بالاجتهاد الكبير في طلب العلم لوجه الله تعالى على منهاج السلف الصالح.