تذكير النائم الغافل بتجبر العدو الصائل الشيخ محمد بن إبراهيم المصري


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى وحده، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد الذي لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبع نهجه.
أما بعد:

  • فقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة: ١٢٠].
  • وقال تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: ٢١٧].
  • وقال تعالى: {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} [الممتحنة: ٢].
  • وأخرج أبو داود في «السنن» (4297)، من حديث ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها». فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن». فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت»(1).
  • ومن تأمل واقع المسلمين وما يتعرضون له من غزو وتسلط كفري وعقدي وفكري ومنهجي(2)، وما يتعرضون له من قتل وقصف وتعذيب وتهجير وتشريد وقهر واضطهاد في الشام والعراق وأراكان (وغيرها في آسيا)، وإفريقيا والوسطى (وغيرها في إفريقيا)، وفي غيرها من بقاع العالم يقول: صدق الله العظيم، وكذب الكافر اللئيم.

اللهم دمر الكفرة الروس(3)، والنصيرية القاتلين لأبناء الأمة الإسلامية(4)


اللهم دمر على اليهود، وأفسد خططهم وافضح عملاءهم في البلاد الإسلامية والأمريكية والأوروبية وغيرها

اللهم فرق جموعهم، وشتت شملهم، واجعل الدائرة عليهم

اللهم سلط الكافرين على الكافرين، وأشغلهم عن حرب المسلمين

اللهم رد مكر أعداء الإسلام النصارى عليهم، وألق الرعب في قلوبهم، واجعلهم أذلاء صاغرين، واهدم معابد كفرهم ومكرهم يارب العالمين

{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: ١٤٧]

 

كتبه
محمد بن إبراهيم

بالقاهرة: في: 18/ 6/ 1439

 

------------------------------------------------

(1) وانظر «سلسلة الأحاديث الصحيحة» (958)، و«صحيح الجامع الصغير وزيادته» (8183).

 

(2) قال وزير الدفاع (بل العدوان) الأمريكي الأسبق «دونالد رامسفيلد» في حديث أدلى به إلى صحيفة (واشنطن بوست) [بتاريخ: 27/ 3/ 2006 (بالتاريخ النصراني)]:

«نخوض حرب أفكار مثلما نخوض حربا عسكرية، ونؤمن إيمانا قويا بأن أفكارنا لا مثيل لها». وقال: «إن تلك الحرب تستهدف تغيير المدارك، وإن من المحتم الفوز فيها، وعدم الاعتماد على القوة العسكرية وحدها».

  • وقالت الحقيرة كونداليزا رايس في مقال -نشر في «واشنطن بوست» [في ديسمبر 2005 (ن)]-:

«إننا ضالعون في حرب أفكار أكثر مما نحن منخرطون في حرب «جيوش»»

  • وقال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق «توني بلير» -في مؤتمر صحفي [عقد بتاريخ: 17/ 4/ 2007 (ن)]-:

«إن الوقت قد حان لتتوحد إدارات الحكومات البريطانية من أجل تحقيق النصر في حرب الأفكار».
 

(3) قال الكاتب الروسي ليونيد بيرشدسكي في مقال صحفي بعنوان «بوتين يرغب في الأسلحة الحديثة، وليس روسيا الحديثة»:

«أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس عن أولوياته لفترة الرئاسة المقبلة التي تستمر 6 سنوات إذ قضى أغلب الوقت متحدثا حول الأسلحة الاستراتيجية الروسية الجديدة، بقدر ما كان يتحدث عن كافة الشئون السياسية الداخلية في بلاده.

ولا تزال لهجة الانتقام والمواجهة هي السائدة على رأس جدول أعمال الرئيس الروسي، وفي الأثناء ذاتها يبدو أنه يعتقد أن المشاكل الدخلية في روسيا سوف تصلح نفسها بنفسها إلى درجة كبيرة إن عمل على صياغة الأهداف العليا الطموحة بما فيه الكفاية، وذلك، وبصرف النظر عن الأسلحة الروسية الجديدة ليس إلا كارثة محدقة في طور التكوين». [والمقال نشر في «الشرق الأوسط» بالاتفاق مع «بلومبيرغ» بتاريخ 15/ 6/ 1439].

  • هذه منهجية بوتين وترامب ونتنياهو وغيرهم من طواغيت الكفر في الشرق والغرب معلنة غير مكتومة «الانتقام والمواجهة والتسلح».
  • وأما نحن فأهل الضلالة والعمالة للكفار –الذين أسماؤهم كأسمائنا- فبلغ من خزيهم وتوليهم للكفرة أنهم لا يريدون أن يسمعوا كلمتَي: «الولاء والبراء» {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: ٢٢٧].
(4) لاسيما هذه الأيام في الغوطة الشرقية.

اللهم احقن دماء المسلمين، وادفع عنهم ظلم الكافرين.